اضطرابات صحة العين: تأكد من حماية بصرك

01-04-2026 | أخبار

مقدمة

العيون هي مرايا تعكس صحة الجسم العامة. يُمكن لأخصائيي العيون إجراء فحص شامل للعين لتقييم مدى صحتها وحدة البصر، وقد يكتشفون أيضاً علامات مبكرة لأمراض جهازية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. تتطور العديد من أمراض العيون ببطء ودون ظهور أعراض ملحوظة، مما قد يجعل الكشف عن تغيرات الرؤية يبدأ في المراحل المتقدمة من الأمراض.
تهدف هذه النشرة إلى التوعية بأمراض العيون الشائعة، والحث على الكشف المبكر، وتشجيع الممارسات التي تدعم صحة العين مدى الحياة.

فيما يلي بعض اضطرابات العين الشائعة:

ما هو؟

التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD) هو أحد أمراض العين التي تؤثر على بقعة الشبكية (البقعة الصفراء)، مما يؤدي إلى تشوش الرؤية المركزية. وهو أحد الأسباب الشائعة المؤدّية إلى فقدان البصر لدى كبار السن، وقد يؤثر في القدرة على القيام بالأنشطة اليومية مثل القراءة والقيادة والتعرف على الوجوه، مع أنه لا يُسبب العمى التام.

يوجد نوعان من التنكس البقعي المرتبط بالعمر وهما: الجاف والرطب.

يُعتبر التنكس البقعي الجاف النوع الأكثر شيوعاً ويتميز ببطء تطوره، أمّا التنكس البقعي الرطب فهو أقل شيوعاً، ولكنه يُسبّب فقداناً أسرع للبصر، ويبدأ بالتطوّر عادةً في المراحل المتقدمة، إلا إنه قابل للعلاج.

المراحل والأعراض:

قد يتطوّر التنكس البقعي الجاف دون ظهور أعراض في مراحله المبكرة. ومع تقدم المرض، قد يلاحظ المصابون تشوشاً طفيفاً أو ضبابية في الرؤية المركزية، وصعوبة في الرؤية تحت الإضاءة الخافتة. أما في المراحل المتقدمة، فقد يتم رؤية الخطوط المستقيمة بشكل متموج، وتصبح الرؤية المركزية ضبابية أو غير واضحة، كما تبدو الألوان أقل سطوعاً، وتتدهور الرؤية في الإضاءة الخافتة بشكل أوضح.

كيفية الحد من المخاطر:

ما هي؟

اللابؤرية هي حالة شائعة تصيب العين وتسبب تشوشاً أو عدم وضوح في الرؤية. تحدث اللابؤرية عندما يكون شكل القرنية أو العدسة غير منتظم، مما يؤثر على كيفية تركيز الضوء على العين.
يتم تشخيص اللابؤرية من خلال فحص العين فقط. ويمكن تصحيح الرؤية بفعالية باستخدام النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة، وفي بعض الحالات، قد يكون التدخل الجراحي أحد خيارات العلاج.

تشمل الأعراض الشائعة:

العلاج:

تُعالج اللابؤرية في أغلب الأحيان باستخدام النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة الموصوفة لتحسين الرؤية. وقد يتم إجراء جراحة في بعض الحالات لإعادة تشكيل القرنية وتركيز الضوء بشكل صحيح. قد لا تتطلّب اللابؤرية البسيطة علاجاً، ويمكن لطبيب العيون المساعدة في تحديد الخيار الأنسب وما إذا كان العلاج ضرورياً.

ما هو؟

هو تغيُّم عدسة العين الطبيعية، التي عادة ما تكون صافية وشفافة، ولها دور في تركيز الضوء على الشبكية. يعيق التغيُّم مرور الضوء بشكل صحيح، مما يؤدي إلى تشوش الرؤية أو ضعفها. يتطور إعتام عدسة العين عادةً ببطء، ويعتبر شائعاً مع التقدم في العمر.

أعراض إعتام عدسة العين

قد لا يُسبب إعتام عدسة العين أعراضاً ملحوظة في المراحل المبكرة. إلّا إن الأعراض الشائعة في المراحل المتقدّمة تشمل:

في حال ظهور هذه الأعراض، يُنصح بإجراء فحص للعين، إذ قد تكون مؤشراً إلى مشاكل أخرى في العين.

خيارات العلاج:

في المراحل المبكرة، قد يساعد استخدام إضاءة أقوى، أو نظارات شمسية مضادة للوهج، أو نظارات طبية حديثة في تخفيف الأعراض. ​​مع ذلك، يُعدّ التدخل الجراحي العلاج الوحيد الفعال لإعتام عدسة العين. يتضمن هذا التدخل إزالة العدسة المعتمة واستبدالها بعدسة اصطناعية شفافة (عدسة داخل العين). وهو من أكثر العمليات الجراحية شيوعاً وأماناً، وعادةً ما يستعيد المريض الرؤية الواضحة بعد هذا التدخل. يُنصح بإجراء الجراحة عندما يبدأ إعتام عدسة العين بالتأثير على الأنشطة اليومية مثل القراءة، أو القيادة، أو العمل.

أحد المضاعفات الناجمة عن الإصابة بالداء السكري والتي تصيب العين وتؤدي إلى تلف الأوعية الدموية في الشبكية. مع مرور الوقت، قد يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم إلى إضعاف هذه الأوعية أو انسدادها، مما يسبب مشاكل في الرؤية. في المراحل المبكرة، قد لا يُسبب اعتلال الشبكية السكري ظهور أي أعراض، ولكن مع تقدّمه قد يؤدي إلى تشوش الرؤية، وظهور بقع داكنة، وصعوبة الرؤية الليلية، أو حتى فقدان البصر.

أعراض اعتلال الشبكية السكري

في مراحله المبكرة، عادة ما لا يُسبّب اعتلال الشبكية السكري أي أعراض، و​​قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيرات طفيفة في الرؤية، مثل صعوبة في القراءة أو في رؤية الأجسام البعيدة. مع تفاقم الحالة، قد تنزف الأوعية الدموية المتضررة الموجودة في الشبكية وتتسرب السوائل والدم منها إلى الجسم الزجاجي (السائل الهلامي داخل العين)، مما قد يُسبب ظهور بقع أو خطوط داكنة عائمة، تُشبه في كثير من الأحيان خيوط العنكبوت؛ ورغم أن هذه البقع قد تختفي من تلقاء نفسها أحياناً، إلا إن العلاج الفوري ضروري، لأن استمرار النزيف قد يؤدي إلى تندب العين وفقدان البصر أكثر.

مضاعفات اعتلال الشبكية السكري:

قد يؤدي اعتلال الشبكية السكري إلى مشاكل خطيرة في العين، منها:

•وذمة البقعة الصفراء السكرية: تتسرّب السوائل إلى بقعة الشبكية (البقعة الصفراء)، مما يسبب تشوّشاً في الرؤية المركزية.
•المياه الزرقاء (الجلوكوما الوعائية): تنمو الأوعية الدموية بشكل غير طبيعي في العين، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط العين وزيادة خطر فقدان البصر.
•انفصال الشبكية: ينمو نسيجاً ندبياً ويؤدي إلى سحب الشبكية بعيداً عن مؤخرة العين، مما يُسبّب مشاكل بصرية حادة.

الوقاية:

تُعدّ إدارة مرض السكري الطريقة الأكثر فعالية للحدّ من خطر الإصابة باعتلال الشبكية السكري؛ ويتم ذلك عن طريق الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي من خلال ممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، والالتزام التام بتعليمات الطبيب المُتعلّقة بتناول الأنسولين أو أدوية السكري الأخرى.
لمتابعة مدى فعالية خطة العلاج، يستخدم الأطباء فحصاً مخبرياً يُسمى فحص الهيموجلوبين السكري (A1C)، والذي يُظهر متوسط ​​مستوى سكر الدم في آخر ثلاثة أشهر. يُمكن أن يُساعد التعاون مع طبيبك في الوصول إلى مستوى الهيموجلوبين السكري (A1C) الذي تطمح إليه والوقاية من اعتلال الشبكية السكري أو إبطاء تطوره.

الجلوكوما هي مجموعة من اضطرابات العين التي تؤدي إلى تلف تدريجي للعصب البصري المسؤول بشكل أساسي عن الرؤية. قد تؤدي هذه الاضطرابات إلى فقدان البصر الدائم أو العمى إذا لم تتم معالجتها. غالباً ما يحدث الضرر نتيجة ارتفاع ضغط العين، مع العلم أن الجلوكوما قد تتطور أيضاً بوجود ضغط عين طبيعي.

الأعراض الشائعة:

من هي الفئة الأكثر عرضة للإصابة؟

نصائح لحماية العينين والنظر:

في النهاية

الرؤية الجيدة ضرورية للحياة اليومية وللتمتّع بصحة جيّدة. تتطور العديد من أمراض العيون بشكل تدريجي ودون ظهور أعراض مبكرة، مما يجعل الوعي والكشف المبكر أمراً بالغ الأهمية. يمكن للأفراد حماية بصرهم والحفاظ على صحة عيونهم من خلال فهم أمراض العيون الشائعة وتبني عادات صحية للعناية بالعيون.

المصادر: