02-02-2026 | أخبار
يستعد ملايين المسلمين حول العالم، مع اقتراب شهر رمضان المبارك، للصيام بدءاً من شروق الشمس وحتى غروبها. ولا يقتصر الصيام خلال هذا الشهر الفضيل على بُعده الديني، إذ إنّه فرصة لإعادة تنظيم العادات اليومية، وضبط النفس، بالإضافة إلى دعم العافية وتعزيز الصحة العامة.
تهدف هذه النشرة إلى تقديم إرشادات عملية حول كيفية ممارسة صيام صحي، واختيار أغذية متوازنة، إلى جانب نصائح لإدارة الحالات الصحية المزمنة خلال شهر رمضان. وسواء كنتم معتادين على الصيام أو تصومون لأول مرة، فإن هذه النصائح ستساعدكم على دعم توازنكم الجسدي والنفسي مع الحفاظ على طقوس هذا الشهر المبارك.
يُعدّ شهر رمضان فرصة للتأمل والامتنان والتراحم. والصيام الصحي من منظور الصحة يعني تزويد الجسم بالعناصر الغذائية اللازمة، والحفاظ على ترطيبه، بالإضافة إلى تجنّب الإفراط في تناول الأطعمة والمشروبات أو المبالغة في التقليل منها.
يُعدّ الجفاف من أكثر التحديات شيوعاً أثناء الصيام. لذلك يُنصح بتناول ما لا يقل عن 2 إلى 3 لترات من الماء خلال فترة الليل.
نصائح:
• شرب الماء على دفعات في فترات متفرقة بدلاً من تناوله دفعة واحدة.
• تناول الأطعمة الغنية بالماء مثل البطيخ، والخيار، والبرتقال، والشوربات.
• الحد من المشروبات المحتوية على الكافيين (كالقهوة والشاي والمشروبات الغازية) نظراً لما تسببه من زيادة فقدان للسوائل.
تساعد الوجبات المتوازنة على الحفاظ على مستويات الطاقة، والحد من الإرهاق، ودعم عملية الهضم.
أغذية صحية يُنصح بتناولها:
• الكربوهيدرات المعقدة: خبز القمح الكامل، والأرز البني، والشوفان، والكينوا
• البروتينات قليلة الدهون: البيض، والسمك، والدجاج، والعدس، والحمص، والفاصولياء
• الدهون الصحية: زيت الزيتون، والأفوكادو، والمكسرات، والبذور
• الفواكه والخضروات: الخضروات الورقية، والتمر، والتوت، والجزر، والطماطم
تمدّ هذه الأطعمة الجسم بالطاقة لفترات طويلة، كما تزوّده بالفيتامينات والمعادن الأساسية اللازمة خلال فترة الصيام.
قد يميل البعض إلى الإفراط في تناول الطعام بعد ساعات طويلة من الصيام، إلا أن الوجبات الثقيلة قد تؤدي إلى:
• انتفاخ البطن
• عسر الهضم
• ارتجاع المريء
• الشعور بالإرهاق
نهج صحي للإفطار:
• كسر الصيام بتناول التمر والماء.
• البدء بتناول شوربة خفيفة أو سلطة.
• الانتظار لبضع دقائق قبل الوجبة الرئيسية.
• الأكل ببطء ووعي.
تُعدّ وجبة السحور ضرورية للحفاظ على الطاقة والحد من الجفاف خلال ساعات النهار.
أطعمة مناسبة للسحور:
• الشوفان مع الحليب أو اللبن
• البيض مع خبز الحبوب الكاملة
• اللبن اليوناني مع الفاكهة والمكسرات
• خبز الحبوب الكاملة مع معجون الحمّص أو زبدة الفول السوداني
يُنصح بتجنّب الأطعمة المالحة أو السكرية أو المصنعة، لأنها تزيد الشعور بالعطش، كما تؤدي إلى انخفاض الطاقة.
يُسهم الحفاظ على نشاط بدني خفيف في تحسين الدورة الدموية ودعم الصحة العامة.
أفضل الأوقات لممارسة التمارين الرياضية خلال شهر رمضان هي بعد الإفطار أو قبل السحور، إذ يمكن تعويض السوائل والطاقة بشكل مناسب. لا مانع من ممارسة النشاط البدني أثناء الصيام، على أن يكون بسيطاً لتجنّب الجفاف والإرهاق.
• التوقيت: بعد ساعة أو ساعتين من تناول إفطار خفيف.
• نوع التمرين: تمارين القوة، أو تمارين الكارديو متوسطة إلى عالية الشدة.
• السبب: يستعيد الجسم ترطيبه بعد الإفطار، ويكون قد زُوّد بالطاقة اللازمة، بالإضافة إلى إمكانية تناول الطعام بعد التمرين مباشرة لدعم تعافي الجسم.
• التوقيت: قبل تناول وجبة السحور مباشرة.
• نوع التمرين: التمارين عالية الشدة.
• السبب: إمكانية الترطيب (شرب الماء) وتناول الطعام مباشرة بعد التمرين، مما يمنح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم.
• التوقيت: الساعة الأخيرة قبل الإفطار.
• نوع التمرين: المشي، واليوغا، وتمارين المقاومة الخفيفة.
• السبب: انخفاض مستويات الطاقة، إلّا أنه يمكنك تناول الطعام والمشروبات مباشرة بعد ممارسة هذه الأنشطة.
• تنبيه: يُنصح بتجنّب التمارين الشاقة في هذا التوقيت لتفادي الجفاف والإرهاق.
ملاحظة مهمة: يُعد الحفاظ على الترطيب الجيد بين الإفطار والسحور، وتناول الأطعمة الغنية بالإلكتروليتات (الكهارل)، والبروتينات قليلة الدهون، والكربوهيدرات بطيئة الهضم أمراً ضرورياً. كما يُنصح بممارسة التمارين الرياضية بشكل معتدل للحفاظ على اللياقة البدنية، والانتباه لأي علامات دوار أو تعب، بالإضافة إلى الحصول على قسط كافٍ من النوم لدعم مستويات الطاقة، وأخذ قيلولة عند الحاجة.
يمكن للعديد من الأفراد المصابين بأمراض مزمنة الصيام بأمان مع التخطيط المسبق وبعد الحصول على استشارة طبية.
• مراقبة مستويات السكر في الدم بشكل منتظم.
• استشارة الطبيب لتعديل جرعات الأدوية عند الحاجة.
• اختيار الأغذية منخفضة المؤشر الغلايسيمي (مثل الحبوب الكاملة، والخضروات، والبقوليات).
• كسر الصيام فوراً في حال انخفاض أو ارتفاع السكر إلى مستويات خطرة
متى يجب كسر الصيام: يُنصح المصابون بداء السكري بكسر الصيام فوراً في الحالات التالية:
• إذا انخفض مستوى السكر في الدم إلى 70 ملغ/دل (3.9 مليمول/لتر).
• إذا تجاوز مستوى السكر في الدم الـ 300 ملغ/دل (16.7 مليمول/لتر).
• في حال ظهور أعراض نقص السكر في الدم، أو ارتفاع السكر في الدم، أو عند الشعور بمرض وتوعك شديدين.
لمعرفة المزيد: IDF_DaR_Practical_Guidelines_Ramadan.pdf
• تقليل استهلاك الملح.
• تجنّب الأطعمة المُصنّعة والمقلية.
• الإكثار من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم (مثل الموز، والسبانخ، والفاصولياء).
• الحفاظ على ترطيب الجسم.
• الالتزام والدقة بمواعيد الأدوية.
• استشارة الطبيب بشأن استخدام بخاخ المِنشَقة (بخاخ الربو).
• تجنّب المحفّزات مثل الدخان، والغبار، والروائح القوية.
• يُسمح بكسر الصيام عند الضرورة الطبية.
كحالات الارتجاع المعدي، والتهاب المعدة، ومتلازمة القولون العصبي:
• تناول كميات صغيرة.
• تجنّب الأطعمة الحارة، والمقلية، والدسمة.
• اختيار الأطعمة المشوية، أو المطهية على البخار، أو المخبوزة.
• تجنّب الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام.
• تمر + ماء
• شوربة عدس أو خضروات
• دجاج أو سمك مشوي
• أرز بني أو خبز قمح كامل
• خضروات مطهية على البخار أو سلطة
• شوفان أو حبوب كاملة
• بيض أو لبن
• فواكه
• كمية كافية من الماء
يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل بدء الصيام في رمضان في حال وجود أي حالة صحية مزمنة. إذ يمكنه المساعدة في تعديل مواعيد الأدوية، وتقديم إرشادات مخصصة لضمان صيام آمن.
يُعتبر شهر رمضان فرصة للنمو والتأمل والتراحم. ومن خلال اتباع نظام صيام صحي، واختيار الأطعمة المغذية، والحفاظ على ترطيب الجسم، بالإضافة إلى طلب استشارات طبية عند الحاجة، يمكن جعل هذا الشهر رحلة متكاملة لدعم الصحة الجسدية والنفسية.
نتمنى لكم دوام الصحة والعافية، ونسأل الله أن يكون هذا الشهر الفضيل شهر خير وبركة عليكم.
رمضان مبارك، ونتمنى لكم صياماً صحياً وآمناً.
WHO EMRO - Stay healthy during Ramadan